الشيخ محمد إسحاق الفياض

333

المباحث الأصولية

مطلق وجودها ولهذا يسري إلى جميع أفرادها ، وعلى هذا فالصلاة في الأرض المغصوبة بما أنها حصة خاصة من الصلاة المأمور بها فلايسري الأمر إليها ، فإذن لا يجتمع الأمر والنهي فيها . الثالثة : قد نوقش في هذه المحاولة بعدة مناقشات ، الأولى أن الأمر المتعلق بصرف وجود الطبيعة وإن لم يسري بما هو اعتبار إلى أحد أفرادها على البدل ، إلّا أن ملاكه في عالم المبادي يسري منه إلى أحد أفراده كذلك كالإرادة المتعلقة بالجامع ، فإنها تسري إلى أفراده بانحاء من الإرادات المشروطة وكذلك المحبوبية المتعلقة بالجامع ، فإنها تسري إلى أفراده بأنحاء من المحبوبية المشروطة ، وعلىهذا فلا يمكن أن يكون الفرد المنهي عنه محبوباً ومراداً ولو بنحو المشروط مع‌كونه مبغوضاً مطلقاً . الرابعة : ان هذه المناقشة غير صحيحة ، حيث إنه لا يمكن إقامة البرهان عليها ، واما الوجدان فإنه لا يحكم بالملازمة بين إرادة الجامع بنحو صرف الوجود وانحاء من الإرادات المشروطة بعدد أفراده وكذلك بين محبوبية الجامع وأنحاء من المحبوبية المشروطة ، نعم الذي يحكم به الوجدان هو محبوبية الفرد بلحاظ وجود الجامع في ضمنه لامطلقاً . نتائج البحث الخامسة : ما ذكره المحقق النائيني قدس سره من المناقشة على هذه المحاولة ، بتقريب أن الأمر المتعلق بالطبيعة المطلقة يدل بالمطابقة على وجوب صرف وجودها وبالإلتزام على الترخيص في تطبيقها على أي فرد من أفرادها شاء منها الفرد المنهي عنه . ومن الواضح أن الترخيص في تطبيق المأمور به على الفرد المنهي لا يجتمع مع النهي عنه ، إذ كما أن الوجوب لا يجتمع مع الحرمة في شيء واحدكذلك الترخيص الشرعي ، وعلى هذا فلاتجدي هذه المحاولة في دفع غائلة